الحج الى مكة طقوس وثنية

عندما كان الشيطان ممولا من طرف شركة الكوكا كولا اليهودية وقبل تأتي أموال النفط بفضل الصناعة البترولية الانكليزية والأمريكية، كانت مكة مجرد قرية بدوية (صور سنة 1953). بعد ذلك...

عندما كان الشيطان ممولا من طرف شركة الكوكا كولا اليهودية وقبل تأتي أموال النفط بفضل الصناعة البترولية الانكليزية والأمريكية، كانت مكة مجرد قرية بدوية (صور سنة 1953).

بعد ذلك طور العلماء آلات استخراج النفط فأمكن للقائمين على هذه القرية من آل سعود اقتناء الآلات الحديثة التي طورها أيضا علماء كلهم كفار كان من المفروض قتلهم حسب النص القرآني:”فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد” وتطبيقه من محمد وتفسيره من المفسرين.

هكذا تحول الحج بفضل هؤلاء العلماء الكافرين:

مخترع المكيف: ويليس هافيلاند كاريير (بريسبيس – بروتستانت)
مخترع الاضاءة: توماس اديسون (ربوبي لاديني)
مخترع الميكروفون والهاتف: ألكسندر كراهام بال (لاأدري)
مخترع الكمبيوتر: كونراد تسوزا (ملحد ومثلي)

كما تجدر الاشارة الى أن الحجاج أنفسهم يأخذون تطعيمات قبل الحج، تركيبتها تتغير حسب مقاومة البكتيريا.. المقاومة الناتجة من الانتخاب الطبيعي والتطور الذي ينقض قصة الخلق وخرافة آدم وحواء.

النيازك والحج الى الحجر الأسود

عند دراسة تطور طقوس العبادة و الأديان فإن أول ما بدأ الانسان القديم بعبادته كانت الطبيعة، لأنه كان آنذاك يشترك مع الحيوانات بإحساسه بالخوف، فجميع الحيوانات مثل الانسان تشعر بالخوف، ولكن الانسان يعاني كذلك من الوهم. دمج الخوف بالوهم كان بداية خلق فكرة الدين. فبداية الاديان كما راقبها علماء الانثروبولوجيا في القبائل البدائية كانت الخوف من الطبيعة والتوهم بوجود قوى غاضبة قادرة خلف العواصف و الرياح تقابلها قوى الخير خلف الاشجار و الانهار.

وعندما تتطور القبائل البدائية، استبدلت تقديس الطبيعة بعبادة أشياء اخرى بنفس دافع الخوف و الوهم. فتدرج الانسان من الطبيعة الي الدرجة الثانيه من العبادة، و هي غالبا ما تكون عبادة الاحجار ثم عناصر الطبيعه الاربع النار و الهواء و الماء و التراب ثم عبادة الأجرام السماوية وصولا إلى عبادة الانسان و الحكمة. ومازالت قبائل الهنود الحمر و الابورجنيين و في التيبت يتعالجون بلمس صخور مقدسة.

كان العرب يستغربون لوجود حجارة ضخمه تنشأ لوحدها فجأة في وسط الرمال و يعتقدون انها مقدسة مثلما قدسوا احجارا اخرى لأن لها اشكال تشبه الحيوان او اجسام البشر. كثير من وصف الالهة التي كانت حول الكعبه تدل على ان بعضها منها كانت احجارا متشكله بعوامل طبيعية.

لكن الأصل في الموضوع هو بكل بساطة ما اكتشفه الجيولوجي الإنجليزي جون فيلبي في 1932 من أن نيزكا ضخما قد ارتطم بالرمال في الربع الخالي من الجزيرة العربية قبل 2000 سنة على الأقل 1. حجم الخندق الذي خلفه النيزك هو 2 كيلومتر مربع تقريبا. الخندق مليء بحجارة سوداء او ما يسمى شوكد كوارتز او الكوارتز المصدوم و الناتجة عن الحرارة الهائلة التي نتجت عن ارتطام النيزك بالرمال. وقد اتفق على تسمية هذا الموقع لاحقا “حدث وابر” 2.

Image result for ‫أكثر من عشرين كعبةً‬‎

تذكر مصادر التراث الإسلامي أسماء أكثر من عشرين كعبةً على الأقل، منتشرةً بين الأردن واليمن، تحجّ إليها مجموعاتٌ من العرب وهو ما تؤكّده لنا الآثار، حيث أنّ بعضًا من تلك الأبنية مازال قائمًا بالفعل إلى هذا يوم. فقد كان لكل قبيلة كعبتها الخاصة بها و التي تحتضن حجرا اسودا و كان الطواف حول كعبة القبيلة سبع مرات و تقبيل الحجر الأسود جزء مهم من تقاليد القبائل كما كانت تلك الكعبات مؤشرا للأهمية الاجتماعية للقبيلة. 

 

 

هكذا، فالحجر الأسود ليس أكثر من شظايا نيزك سقط من الفضاء.

كل طقوس الحج وثنية

سائر طقوس الحج من إحرام و تلبية و طواف بسبعة أشواط ، و سعي بسبعة أشواط، و وقوف بعرفة، و حرمة يوم عرفة و تعظيمه، و إفاضة منه، و مبيت بمنى و الوقوف بمزدلفة، و هو المشعر الحرام، ثم الإفاضة منها و الذهاب للجمرات بالترتيب المعروف والحلق و التقصير كل ذلك و غيره من التفاصيل في الحج كان موجودا في الجاهلية تصنعه قريش و قبائل العرب الذين يعظمون البيت، و حتى العمرة و الأشهر الحرم، و حرمة البيت الحرام ومنع الصيد فيه وقطع الشجر، و تعظيم زمزم و حدود المنطقة المحرمة، و سوق الهدي، و عدم جواز القتل و القتال في البيت الحرام و في الأشهر الحرم ، و صوم عاشوراء و تعظيم رمضان و النذور و الذبح و الحجر الأسود وتقبيله و تعظيمه، و غير ذلك كله مما كان معروفا عند العرب قبل محمد، بل ربما كان محمد يخشى إلغاء طقس أو إضافة طقس كي لا ينكر عليه الناس ذلك. و إنما قام محمد بتعديلات طفيفة على بعض المناسك بما يتوافق مع دعوته التوحيدية بعد أن أزال الأصنام كلها في فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة.

من ذلك أنه نهى عن الطواف عراة، وهي عادة كان الغرض منها التخلص من الذنوب، تحول الى الطواف بثياب الاحرام غير المخيطة لنفس الغرض.

كما كان الناس قبله يتقصدون شروق الشمس و غروبها لإفاضتهم في عرفة و مزدلفة فتقصّد هو أن يخالفهم فأخر النزول من عرفات إلى ما بعد الغروب ، و قدم النزول من مزدلفة لما قبل الشروق مما يدل على أن الأمر يتعلق بطقس تعبدي للشمس سابقا.

الصفا والمروة كذلك طقس وثني. إذ كان على الصفا صنم يسمى ايساف وعلى المروة صنم آخر يسمى نائلة. اساف ونائلة كانا تمثالين يجسدان الحب الخالد لدى العرب. حيث كان اساف ونائلة عاشقين حيل بينهما وبين الزواج كما تقول الاسطورة العربية.
تواعدا على اللقاء في الحج. وهناك عند البيت المقدس مارسا الحب المقدس. 
أقام لهما العرب تمثالين. وصارا يقدسانهما ويطوفان حولهما كل عام تخليدا لقصة الحب الخالد. و قد تحرج المسلمون في البداية من السعي بين الصفا و المروة لاعتقادهم أن مقصد السعي هو التعبد لإساف و نائلة ، وبما أن الإسلام جاء بنبذ الأوثان كما قال فلا يجوز أن يطوفوا بهما ، إلا أن محمدا قال لهم: “ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليهما ان يتطوف بهما” 158 البقرة

Image result for ‫الصفا والمروة عساف و نائلة‬‎

أما الهدي فهي انعام تهدى للاصنام. فتقديم القرابين على المرتفعات كانت من عادات الشعوب السامية الرحل. و اليوم يذهب الحجيج بعد الطواف و السعى الي الوديان الحجرية خارج مكة و يرقوا على جبل عرفة و الذي كان عليه مذبح القرابين و الضريح الذي تحرق عليه.. لترتفع رائحة الشواء الي الألهة. فما فعله محمد هو ذبحها لإله بدل الهة الوثنيين. إذ يفرح رب الرمال بدمائها كما يقول محمد :”يا أيها الناس ضحوا واحتسبوا بدمائها، فإن الدم وان وقع على الارض فإنه يقع فى في حرز الله تعالى.” و سنة تقديم القرابين سنة مؤكده ثابتة.

أما القلائد فهي أنعام يتم الباسها قلادة وهي تعويذة وثنية: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والهدي والقلائد…المائدة 97).

والسؤال الذي يتبادر هنا: ما الدليل على أن أصل الحج وثني ؟ في الواقع فإنه لا دليل سابق على أن الحج هو طقس توحيدي، و قد كانت الوثنية منتشرة منذ القدم في شبه الجزيرة العربية تأثرا بما حولها من ثقافات سائدة، وكان الحج بشكله الذي تركه محمد موجودا في أكثر من قبيلة وفي أكثر من كعبة، وكلها كما أسلفنا أصلها نيزك سقط من الفضاء. فالسؤال الذي من الأحرى طرحه هو: ما الدليل على أنه توحيدي الأصل؟ و الجواب : لا شيء أكثر من إدعاء محمد لذلك، و هو ليس بدليل لأننا نناقش بالأصل ادعاء محمد، والا سقطنا في مغالطة المنطق الدائري.

 

أسطورة ابراهيم

نلاحظ مما سبق عدم خروج محمد في مناسكه و فكرة الحج برمتها عن عادات قومه المغرقة في القدم. وقد قام بنسبة تلك الشعائر إلى إبراهيم، و ليس هناك أي ذكر إبراهيم في تلك المناسك في التاريخ الجاهلي -عدا عن كونه شخصية أسطورية لا دليل تاريخي ملموس على وجودها من بين عشرات الآلاف من الوثائق الآثارية المكتشفة في بلاد الرافدين و بلاد الشام و مصر الفرعونية و شبه الجزيرة العربية. و ليس هناك أي دليل على أن قريش كانت مثلا تزعم نسبة هذه الطقوس قبل محمد.

جاءت روايتان صحيحتا الأسانيد بخصوص مقام إبراهيم و لكنهما متناقضتان : الأولى عن جابر بن عبد الله الذي روى كيفية حج محمد و أنه بعد الطواف مباشرة في حجته اليتيمة حجة الوداع، توجه لمقام إبراهيم و تلا الآية : “واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى”، و الثانية عن ابن عمر و أنس تقول: أن عمر أشار على النبي أن يصلي خلف مقام إبراهيم فنزل الوحي بذلك، ففرح عمر لموافقته الوحي، و هذه الرواية تعارض رواية جابر التي لم تذكر عمر نهائيا، بل تدل على أن الآية نزلت قبل الحج، أو على الأقل لا علاقة لعمر بها.
إذا صحت رواية عمر صح أن قريشا كانت تسمي الموضع مقام إبراهيم، و إذا لم تصح لم يوجد لدينا دليل على ان قريشا سمته كذلك و تكون التسمية من محمد نفسه، ولا يوجد أدلة أخرى على أن قريشا كانت تنسب شيئا من المناسك لإبراهيم قبل محمد. ومن المرجح أن رواية جابر هي الأقرب للصحة من الناحية المنطقية لأنها سرد لكامل تفاصيل الحج من أوله لآخره، مع ذكره لتفاصيل صغيرة كولادة أسماء و قصة علي وفاطمة و غير ذلك، بينما رواية ابن عمر تذكر حوادث متفرقة لا علاقة لها بالحج، وابن عمر روى خرافات غير منطقية.

إن مسألة تقديس الحجر الأسود أمر يثير الاستغراب من نبي جاء ليهدم الوثنية كما زعم، و لكنه رسخ طقوسها جميعها و جمعها في وثن واحد سماه “الله”، و لم يستطع التخلص من آثار الوثنية القديمة فقدس حجرا اعتاد هو والناس من حوله على تقديسه من قبل و ربما يكون في الأساس أحد الآلهة الوثنية القديمة، و زعم أن الحجر يشهد لمن قبله يوم القيامة.

و على ما سبق فالثابت إلى الآن أن أصل الحج وثني، و أنه لا علاقة له بإبراهيم الذي يبقى مجرد أسطورة حتى يثبت العكس من خلال آثار تاريخية تشير إليها.

هوامش

  1. Bilkadi, Z (1986). “The Wabar Meteorite”. Saudi Aramco World. 37 (6): 26–33.
  2. “Wabar”.

شارك برأيك

التصنيف
نقد الاسلام
لا تعليق

اترك تعليقا

*

*

مرتبط